الدرس الأهم الذي قدمته ثانوية الكويت

المصدر: من صفحة الكاتب
الكاتب: نبيل سبيع
أهم درس قدمته مدرسة الكويت في تاريخها كله قدمته أمس، وهو درس لم يقدمه أساتذتها للطلاب، بل قدمه الطلاب لأعلى سلطة انقلابية في صنعاء.

وللميليشيا الإنقلابية عموما.

وللدولة الشرعية التي تخلت عن الناس ثم تخلت عن نفسها بعد أن أوصلت الميليشيا الانقلابية كل مقارها ومؤسساتها.

وللأحزاب السياسية التي انشغلت بالمحاصصة وبالمصالح الخاصة ولم تتحمل مسؤولية تذكر تجاه الناس.

وللنقابات والمنظمات المدنية التي تقوم بأي عمل بأستثناء العمل المطلوب منها القيام به.

وللناشطين والناشطات الذين ينظرون الى أبناء بلدهم باعتبارهم لا يفهمون.
وهو درس للمجتمع ككل.

إنه درس للمستبدين وللمستبد بهم على السواء.

درس يقول لكل "النخب" اليمنية:

لو أنكم أصغيتم لأصوات الناس لما وصلتم وأوصلتم الناس والبلد الى كل هذا.

رئيس خارج من كيس قات !

المصدر: من صفحة الكاتب
الكاتب: د. محمد جميح
تحية لطلبة مدرسة الكويت…
المدرسة الجامعة…

لقنوا سيء الحظ والصيت محمد علي الحوثي درساً قاسياً، عندما جاء بصحبة مسؤولين من وزارة التربية والتعليم، من أتباع "الكهنوت الجديد"، ليحث طلبة المدرسة على الالتحاق بجبهات القتال ضد إخوتهم في تعز ومأرب والجوف والبيضاء وإب والحديدة والجنوب وغيرها من المحافظات في وطننا الغالي…

وزارة التربية والتعليم ومسؤولوها في صنعاء الجريحة لفـَّتْ نفسها بعباءة القروسطيين الجدد…

الوزارة أصبحت "ملزمة" كبيرة تنسل من صفحاتها خرافات السلاليين الجدد…
وزارة التربية تعد الخطط اليوم لتدريس "ملازم" رأس الفتنة الطائفية، حسين الحوثي ضمن المناهج التعليمية لأطفال اليمن…

واليوم محمد علي الحوثي الذي لا يختلف كثيراً عن "كيس القات المنتفخ" الذي كان يحمله على ظهره، خرج من مدرسة الكويت تشيعه حجارة "أطفال الحجارة"، في المدرسة التي فجر الحوثي عشرات من مثلها…

خرج الحوثي مطروداً، لم يصمد أمام الطلبة وهم يرددون النشيد الوطني للجمهورية، الذي لم يتعود على سماعه هذا الرئيس "المُقولب"، الذي علـَّق الوطن في كيس قات…

انصبَّ النشيد الوطني على محمد علي الحوثي كالصاعقة…
الأساتذة الذين استعبدهم الرئيس الخارج للتو من "كيس القات"، الأساتذة يضربون الطلبة ليصغوا للرئيس الذي عاجلته الرئاسة قبل أن يتهيأ لها، بالتخلص من بقايا القات بين أسنانه…ومن تكلسات الملازم في تلافيف مخه…
الطلاب يرفضون زيارة "رئيس الغفلة"، الذي صعقه "نشيد الجمهورية"…
أشد ما يخشاه هؤلاء القادمون إلينا من "سراديب الخرافة"، أن يردد طلاب اليمن النشيد الوطني…
طلبة اليمن في العرف الحوثي مجرد أداة كآبائهم لتثبيت "عرش الكهنوت الجديد"…ولا يجوز لهم أن يقرؤوا غير ما سطر حسين الحوثي من ملازم…
الخارجون من غبار الجهالات يخشون المدارس…
هم ينتمون إلى عصور "الملازم والكتاتيب" التي تعلَّم فيها أجدادنا أن الله خلق الناس على سلالتين: واحدة حاكمة، والأخرى محكومة، ولا يجوز لأحد أن يعترض، لأن ذلك هو حكم الله، حسب "بدر الدين الحوثي"…
الرهان على صنعاء اليمن لا يخيب دائماً…
هذه مدينة التاريخ أيها الخارجون من عباءة السحر والدجل والشعوذة، وقطران "أحمد ذميم الدين"…
قلتها مراراً وتكراراً….
أبناء صنعاء وعمران وصعدة وحجة وذمار ليسوا حوثيين…
صعدة هي المحافظة الأعلى رقماً في عدد الشهداء الذين مضوا يكافحون الحوثي…
ذاكرة الحوثي لا تزال مثقلة بجراحات حروبه مع قبائل حجة، التي لا يزال أبناؤها في طليعة المقاتلين ضد الحوثي في جبهات مختلفة…
وعمران اليوم تقاتل في مأرب وغيرها من الجبهات بعد أن قاتلت أمس ضد جحافل الظلام..
أما صنعاء فقد شهدت أكبر تظاهراتها ضد الحوثيين في شارع أبي الأحرار الزبيري قبيل دخول "الكهنوتيين الجدد" للعاصمة…
ذمار "كرسي الجمهورية" للمرة الألف، رغم أنف "صاحب السبابة" الذي يمتشقها في وجه شعب الزبيري والنعمان، كلما أطل من كهوفه وسراديبه…
ومن ظن أن تلك المحافظات حوثية فهو واهم…
ظرف قاهر وسيزول وضعها في قبضة الحوثي رغماً عنها…
طلبة مدرسة الكويت بعفويتهم اليوم يقولون لأهل اليمن لا تظلمونا… لسنا حوثيين، طرد أجدادنا "البدر بن حميد الدين"، فكيف نرضى بـ"الغِر بن بدر الدين"…
بالمناسبة كثير ممن جلبوا الظلام إلى بلادنا يتلقبون بالبدور، ويضيفون لفظ "الدين" أو "الله" إلى أسمائهم وألقابهم للتضليل والخداع…
على كلٍ طلبة مدرسة الكويت اليوم في صنعاء صرخوا بالنشيد الوطني في وجه وكيل إيران الجديد في مهد العرب الأول…
قالوا للحوثي لا…
رجموه بالحجارة…
لوحوا له بالأحذية…
أشك أن تكون رسالة الطلبة وصلت إلى محمد علي الحوثي…
هو رجل غليظ الحس لا يستطيع فك الرسائل المشفرة…
أكياس القات لا تستوعب إلا أوهام "الساعة السليمانية"
التي سوف يصحو منها الحوثي قريباً على كارثة وجودية، تذهب به إلى حيث ذهب "أكياس" آخرون دفنهم هذا الشعب المجاهد…
والعاقبة للمتقين

صورتان من طابور الصباح..!

المصدر: من صفحة الكاتب
الكاتب: علي العمراني
الأولى : للأخ نائب رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء في مارب..ومن قبل في عدن حيث شارك في طابور الصباح لإحدى مدراس عدن…

في كل من عدن ومأرب اُستُقبِل السيد بحاح بترحاب كبير وحفاوة مثلما كان الحال أيضاً في سقطرى .. وعسى أن نرى الصورة تتكرر عما قريب في تعز وصنعاء والبيضاء وصعدة والمهرة وحضرموت والحديدة وغيرها من ربوع الوطن الغالي ..

الثانية : لجلاد غليظ يضرب بقوة وعنف طلاب مدرسة الكويت بصنعاء وهم يحتجون على زيارة محمد الحوثي لمدرستهم في طابور الصباح..

لماذا تضرب أبناءنا هكذا أيها الجلاد الأشر المحسوب على العلم والتعليم …؟ هل تظن أن الطلاب لا يدركون ما جنته عليهم وعلى وطنهم الحركة الحوثية من فوضى وظلم وعدوان ودمار وهوان ..؟

هل نسي الحوثي أو تناسى أن حركته مليشاوية مسلحة اجتاحت العاصمة بقوة السلاح بعد أن قتلت في طريقها من صعدة الى عمران الآلاف من أحرار اليمن..؟ ثم انطلقت بعد ذلك تقتل وتدمر كل شيء يقف في طريقها حتى عدن ، مرورا بالبيضاء وتعز وشبوه ومأرب وإب والضالع ولحج..

كان يمكن ان تكون الزيارة مُرحَٓباً بها لو كنت مسؤولا إختاره الناس أو تعين بطرق نظامية.. لكنكم جئتم بالسلاح والعنف والغدر والقهر والخديعة والموت..

العلم بناء وأنتم جئتم بالهدم .. وشتان بين من يبني ويهدم .. تسببتم ليس فقط في هدم البنى التحتية البسيطة التي تحققت بصعوبة في العقود الماضية لكن أيضاً في تمزيق النسيج الاجتماعي لأهل اليمن الذي تكون وتعزز منذ قرون ..

تسببتم في الحرب الأهلية والتدخل الخارجي الذي لم يكن يريده أحد لا في الداخل ولا في الخارج …

ومع ذلك فقد ذكرتني زيارة محمد علي الحوثي بشيء ذي أهمية خاصة وهو : علي عبد الله صالح طوال عهده الطويل الغبي لم يقم بزيارة واحده لمدرسة واحدة… ربما لو كان يفعل ما كان هناك الحركة الحوثية الفاشية المسلحة … ولما حدث الغزو الغشوم المشؤوم الذي باركه "الزعيم"… وها هو صالح يصبح حليف الحوثيين المقرب بعد أن خاض معهم ستة حروب.. وهاهو "الزعيم" يتسبب مع الحوثيين في دمار وخراب اليمن…

إضافة إلى عوامل أخرى مساعدة: الحوثيون نتاج لعهد علي عبد الله صالح الذي تميز بهيمنة سلوكيات وقيم الهدم أكثر من أي شي له علاقة بالبناء …

كان يجب أن يكون التعليم هو الأساس في كل شيء من زمان ..

كل التقدير لأبنائنا في مدرسة الكويت…

ويبقى الشباب و العلم والقيم حجر الزاوية في المستقبل ..
ومن أبناءنا نتعلم …!

الأهم من عودة الرئيس "الشرعجي" إلى عدن "حقيبة السفر" التي رافقته!

المصدر: من صفحة الكاتب
الكاتب: سامي غالب
الرئيس هادي في عدن. هذا مؤشر مهم بمعزل عن تباين التقديرات حول "شرعية" هذا الرئيس وكفاءته انطلاقا من سلوكه الكارثي على راس السلطة الانتقالية منذ فبراير 2012.

الأشد أهمية من العودة الاضطرارية _ كما يبدو_ لهذا الرئيس إلى "العاصمة المؤقتة" التي أعلنها في مارس الماضي، هو ماذا ينوي الرئيس فعله في عدن؟

سبق له أن اقام في عدن شهرا ثم غادرها مذعورا إلى السعودية تاركا الشعب الأعزل هناك، وفي محافظات اخرى، في مواجهة غير متكافئة، وبدون قيادة، مع قوات تحالف الحرب الداخلية (الحوثيون وصالح).

هناك مخاطر كبيرة قد تنجم من العويل على ما في جوف هذا الرئيس. فهو لم يقل منذ اندلاع هذه الحرب الاهلية اليمنية الاقليمية، شيئا ذا قيمة يظهر لليمنيين والعالم أن "الرئيس الانتقالي" أن الرئيس الشرعي تعلم من المحنة واستخلص العبر من فشله (وفشل من والاه) في المرحلة الانتقالية التي لم تأخذ اليمن إلى الاستقرار السياسي ولم تحقق للشعب تطلعاته من التغيير في السلطة، بل أخذت اليمن إلى الحروب وإلى الفوضى الميليشياوية وإلى مراحل انتقالية لا يظهر حتى الآن أن لها خاتمة.

هناك حرب كارثية في اليمن. وما من شك في أن نصيبا من المسؤولية عن هذه الحرب يتحمله هادي الذي ضارب بين الجماعات لحساب رئاسته لا لحساب الدولة، وقد دفع هو ضريبة فادحة من سمعته ومهابته وكرامته كرئيس للجمهورية. لكن الضريبة المستدامة الأشد وطأة هي تلك التي يتكبدها الشعب اليمني منذ سنتين على الأقل، وبخاصة منذ انطلاق الحوثيين من صعدة باتجاه العاصمة في سلسلة "حروب استردادية" أدت إلى هذه الحرب الكبرى في (وعلى) اليمن.

الرئيس هادي لا يقول شيئا ذا قيمة منذ مطلع الحرب.

باستثناء حروبه الخاصة في الرياض ضد شركائه ومنافسيه داخل معسكر "الشرعية"، فإنه لا يظهر اشارات على انه يستشعر المسؤولية حيال ما ألم ب"اليمن" من مصائب جراء سياساته الخرقاء ومضارباته العبثية وتصوراته الخرافية لمستقبل اليمن.

ليس لدى الرئيس "الشرعجي" ما يقوله لليمنيين.

لعل في هذا مصلحة وطنية الآن!

لعله شيء جيد بالنظر إلى أنه إذا تكلم قد يقول "العبارات نفسها" التي يلوكها منذ بدء رئاسته، ثم بعد اختتام "الحوار الوطني" في يناير 2014، العبارات نفسها التي خدرت اليمنيين سنوات قبل أن يستيقظوا يوما وعاصمتهم صارت تدار من صعدة!

***

ماذا حمل هادي معه إلى عدن؟
إذا كان المحمول حقيبة السفر إياها التي تتكدس فيها البيانات الختامية والمخرجات والمسودات التي مررها في موفنبيك وخارج موفنبيك، وفي الرياض، فعلى "الشرعية"، وعلى اليمن، السلام!

على الغرب، هذه المرة، أن يطرح السؤال الصحيح بشأن الإرهاب!

المصدر: من صفحة الكاتب
الكاتب: سامي غالب
تفكيك الدولة القطرية في العالم العربي، ورعاية اميركا والاتحاد الأوروبي لمشاريع التفتيت من العراق إلى السودان، ومن ليبيا إلى اليمن، هو أكبر جائزة يقدمها الغرب ل"الإرهاب".

قبل 13سنة كانت هناك دولة اسمها العراق على رأسها رجل يناصبه بوش الابن العداء. شنت اميركا الحرب عليه بذريعة أن نظامه يدعم "تنظيم القاعدة"، وهي ذريعة لم يصدقها أحد، وثبت زيفها. لم تكتف واشنطن وحلفاؤها في المنطقة بالإطاحة بصدام حسين بل تم تفكيك الدولة وتقويض البيروقراطية وحل الجيش والأمن، والترويج لفدرالية قومية وطائفية.

ما حدث أن اميركا شنت الحرب على دولة العراق، ومهدت لقيام "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق" ثم في العراق والشام، ثم في المشرق العربي والجزيرة، وصولا إلى مصر وليبيا والمغرب العربي. وها إن الإرهاب يضرب مجددا في قلب "أوروبا العجوز" بعد 14 سنة من ضربته في قلب الامبراطورية الاميركية.

للإرهاب عوامل محفزة لا تقتصر على السياسات الغربية الخرقاء و"الثأرية" ضد العالم العربي، وبخاصه مشرقه. بيد أنه من النفاق تبرئة الحكومات الغربية من مسؤوليتها في دعم الإرهاب في مراحل سابقة، واستمرارها في توفير بيئة مثلى لازدهاره في العالم العربي.

الإرهاب هو "الطفح" على سطح العالم العربي. والنفاذ من القشرة إلى النواة؛ إلى المرض لا العرض، يظهر أن لهذا الإرهاب أباء عديدين في المنطقة (حكومات مستبدة وفاسدة ومشاريع ومناهج وسياسات انعزالية تغذي التطرف) وفي الغرب (مقاربات عنصرية وحروب ظالمة وسياسات هوياتية واستخدام "أداتي" للإسلام السياسي منذ الخمسينات، في مواجهة أفكار وتوجهات وأنظمة ومعسكرات، ثم أسئلة غبية من شاكلة "لماذا يكرهوننا؟" تجوهر العربي والمسلم باعتباره "كارها" بالفطرة وبالعقيدة.

***

محزن وفاجع ما أصاب فرنسا و"العالم" أمس.
تمكن "داعش" من الضرب في قلب أوروبا هذه المرة.

وعلى الغرب أن يصحِح صيغة السؤال هذه المرة:

بدلا من "لماذا يكرهوننا؟" التي أدت إلى قيام "داعش" على انقاض العراق (والشام). فليكن:"لماذا من العالم العربي والاسلامي فقط يجيء "مرتدو الأحزمة الناسفة" منذ عقدين؟"، بل "كيف ومتى وأين ولد تنظيم داعش في المشرق العربي؟"
السؤال الصحيح يوفر الكثير من المبادرات العبثية وصفقات السلاح التي تفقر العرب وتهدر مواردهم الشحيحة بعيدا عن احتياجات التنمية والحياة الكريمة.

السؤال الصحيح يوفر، أيضا، جلسات "العصف الذهني" والزيارات المتبادلة لسياسيين وعلماء ورجال دين من "الغرب" و"الشرق" تعظم من منسوب النفاق من دون ان تخفض من منسوب التطرف والإرهاب.

والأهم أن السؤال الصحيح يوفرالغزير من الدماء والدموع في "الشرق الأوسط… وفي الغرب الأقصى وفي "الغرب الأدنى" أيضا.

طلاب اليمن يتضوّرون جوعا في الخارج!

المصدر: من صفحة الكاتب
الكاتب: خالد الرويشان
هذه كارثة اضافية تضاف للكوارث التي تعيشها اليمن! .. الطلاب المبتعثون من وزارة التعليم العالي الى الخارج بلا رواتب!

الطلاب يستغيثون ولا مجيب!

أبناؤنا الطلاب يتضورون جوعا في الخارج بينما هادي وبحّاح مشغولَان بتعيينات الوزراء! ..الوزراء النائمين في العسل وحفلات العشاء التي لا تنتهي!
يجب أن يكون هؤلاء الوزراء في اليمن. . وفورا
يجب أن يكون هؤلاء الرجال في عدن! ..أتحدث عن الرجال!
على الأقل كي يتم البدء بحل مشاكل المواطنين في الداخل والخارج ..
وهنا في داخل اليمن نفس الكارثة! الطبقة الحاكمة مشغولة أيضا بالتعيينات .. وفي كل مكان!
تعيينات جديدة تعني تكاليف وموازنة اضافية. .أليس كذلك؟
ألم يكن الأجدر بكم بدلا عن التعيينات الجديدة حل مشكلة أبنائنا المبتعثين في الخارج لو كنتم تشعرون بحساسية المشكلة!
لماذا ضايقتم الرجل الكفؤ الدكتور محمد مطهر وزير التعليم العالي حتى قدّم استقالته؟ .. ولماذا لا يعود لعمله؟
أقول ذلك استثناءً لأنها عملية انقاذ!
وحده الدكتور محمد بنزاهته المعروفة قادرٌ أن يتفاهم مع رجل اليمن الآن ..بن هُمام محافظ البنك المركزي!
وسيجد الرجلان حلاّ كما آمل!
ماذا لو قدّم هادي طلبا رسميا عاجلا لمجلس التعاون بحل اشكالات طلابنا المبتعثين في الخارج ..ولو مؤقتا حتى تنجلي الغمّة!
أنا هنا أفتح نوافذ للأمل فحسب
لأنني كنت مبتعثا ذات يوم في الخارج
وأعرف ماذا يعني أن يتضوّر طالبٌ مغترب جوعا …وأن يُطرد الى الشارع لأنه لم يدفع ايجار مسكنه!
من يشعر بمسؤوليته وواجبه .. الآن!
هل أقول في آذانكم الصمّاء:
قليلا من الخجل! ..من الله قبل مواطنيكم ووطنكم .. وطلابكم الجائعين في الخارج!

من واجب اليمنيين توديع "الإرياني" في "صنعاء" بما يليق بمكانته!

المصدر: من صفحة الكاتب
الكاتب: سامي غالب
رحم الله الدكتور عبدالكريم الإرياني. أحد أهم السياسيين اليمنيين منذ نصف قرن. لعب أدوارا بارزة في السياسة والإدارة منذ مطلع السبعينات.

أسهم بعد الوحدة، وبخاصة بعد حرب 1994 في تصميم النظام السياسي القائم على "الحزب الغالب" أو "الحزب المسيطر" برعايته عملية تحويل "التنظيم السياسي" لنظام الرئيس صالح في اليمن الشمالي (حيث المؤتمر الشعبي هو البديل السياسي للتعددية الحزبية والمعادل السياسي للحزب الاشتراكي في اليمن الجنوبي) إلى حزب مسيطر من خلال "اغلبية كاسحة" في انتخابات 1997 ثم "أغلبية ساحقة" في 2003 ف"اغلبية مميتة" في انتخابات 2006 المحلية.

الإرياني تابع حضوره السياسي الطاغي في 2011 عندما قامت ثورة شعبية ضد الرئيس صالح، لاح وكأنه يتفهم دواعيها ومطالب شبابها. وقد اقترب لاحقا من الرئيس الجديد هادي محاولا إدارة انتقالة أخرى في "الحزب المسيطر" تتيح "خروج مشرف" آخر لصالح من رئاسة التنظيم الذي أسسه في مطلع الثمانينات وصار "حزبا" حاكما في مطلع التسعينات، فحزب "الحاكم" حتى 2011، فحزب نصف حاكم بعد 2011، ثم انتهى به المطاف إلى حزب متنازع عليه بين الحاكم السابق في صنعاء والحاكم الراهن المقيم في الرياض.

***

الإرياني هو أحد العناصر الأساسية لفهم اليمن للدارسين والباحثين والصحفيين اليمنيين والعرب والأجانب؛ عنصر عالي القيمة لكل راغب في قراءة متعمقة للحالة اليمنية المعقدة. فهو فاعل في السياسة والإدارة والحرب والحوار لا غنى لأي دارس أو باحث عن تتبع سلوكه السياسي ومواقفه وأدواره منذ نصف قرن، وهو أيضا قطب جاذب لكل أولئك الذين يقتربون من اليمن أو يدرسونه أو يؤثرون في قراره، يسمعون منه ويستمزجون رأيه ويستهدون بتقديراته وأحكامه. ومن هذه الزاوية يمكن فهم بقائه في موقع التأثير والنفوذ السياسي منذ مطلع السبعينات على رغم تعاقب الرؤساء والانقلابات والحروب، وعلى الرغم من التحولات الكبرى في اليمن التي دفعت بعديدين من مجايليه إلى الظل، وأحيانا إلى "دار البقاء"!

***

الإرياني ليس مجرد سياسي يمني داهية. فهو الوريث النجيب لأسرة يمنية عريقة (من فئة القضاة) كانت حاضرة في المجال السياسي والثقافي اليمني منذ قرون. وهو أحد اقارب الرئيس اليمني الأسبق القاضي عبدالرحمن الإرياني أحد أبرز رجال السياسة والثقافة في اليمن (1967_ 1974)، وهو شقيق الشاعر والأديب اليمني الكبير مطهر الإراني أحد أهم من شكلوا وجدان اليمنيين منذ مطلع الستينات بأشعاره وبحوثه وقصائده الغنائية الوطنية التي صارت علامات في سجل "الإبداع اليمني" وملحمة "الوطنية اليمنية".

***

الإرياني هو السياسي اليمني الأكثر إثارة للجدل في العقود الأخيرة. فهو، ولا جدال، ذو توجهات وطنية صريحة. وفي بعض اللحظات تبدى وطنيا متعصبا، بل قحطانيا متحيزا كما هو الحال بالنسبة لعديدين من أسرته وكثيرين من فئة "القضاة" في اليمن.
إلى خلفيته الأسرية التقليدية، لاح قوميا عربيا في غالب الأحيان. ومن المعلوم أنه التحق بحركة القوميين العرب في النصف الثاني من عقد الخمسينات عندما كان ل"القومية العربية" بطلها في القاهرة، وجماهيرها العريضة في العالم العربي، وأحزابها وحركاتها السرية الفتية في المشرق العربي والخليج والجزيرة.

لكن الإرياني الذي تحصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من الولايات المتحدة الاميركية صار، لاحقا، قوميا معتدلا عند القوميين [بل قوميا متأمركا عند المتطرفين و"السلفيين" منهم] قدر ما بدا وطنيا يمنيا متعصبا في العدسة السعودية التي صارت الفاعل الأول في اليمن الشمالي في مطلع السبعينات. وهو أيضا لاح "ليبراليا" مستفزا في عيون رفاقه "الحركيين" وأصدقائه اليساريين.

***

كل هذه الأبعاد والتحولات وزوايا النظر المتعددة والمتباينة جعلت من الإرياني رجلا "اشكاليا" بامتياز. هو موضع النقمة قد ما هو محل الرجاء. وهو رجل من الماضي لكنه من موقعه في "القمة" يصوغ المستقبل. وبعد 2011 لم يغادر الإرياني السياسة كما توقع كثيرون وكما أمل هو. إذ أن الأزمة في الرئاسة الجديدة التي لا تترأس "حزب الرئيس" السابق، أبقى على الإرياني مطلوبا في عالم السياسة. بل إنه صار "قناة الوصل" بين الرئيس الجديد وسلفه، وبين الرئيس و"حزب الرئيس" قبل أن ينحاز كليا إلى الرئيس هادي، ويحضر مؤتمر الرياض بعد انقلاب الحوثيين على "الشرعية التوافقية" وانتقال الرئيس الجديد إلى السعودية بالموازاة مع انتقال الرئيس السابق إلى "صعدة" بالسياسة وبالحرب.

***

لم يتفرغ الإرياني وهو مثقف عميق وصاحب دراية واسعة باليمن وبالتاريخ والتراث، للكتابة من أسف. وكل من جالس هذه اليمني الاستثنائي يعرف أي مثقف كانه بمعزل عن حكمه في أي سياسي هو.

الإرياني كما أي سياسي أمضى أغلب عمره قريبا من السلطة أو فاعلا رئيسيا فيها، يميل إلى التلميح في نقاشاته لكنه لا يمانع من التصريح إذا اطمئن إلى جلسائه. وهو كمثقف معتد بنفسه، يدرك قيمته وأهميته ينحو إلى التقشف في الكلام في اللقاءات المفتوحة تاركا ل"أهل الخفة" المنصات والمكروفونات.

كان الأقصر قامة بين أولئك الذين تصدروا المشهد السياسي في اليمن في العقود الأخيرة، لكنه كان أعلاهم قيمة وأشدهم أهمية وألمعهم حضورا. كان الأقصر إذ بالكاد يتعدى المتر والنصف متر، لكنه كان أطولهم عمرا في السياسة كما في الحياة، وأطولهم جذورا في السياسة كما في "الحكم".

ويحضرني للتو وصف للأستاذ طلال سلمان محرر جريدة السفير البيروتية يكثف "شخصية" الإرياني، إذ قال _ وأنا هنا لا انقل تعبيره حرفيا_ إن من يلتقيه يخال أن هذا الرجل يبلغ من الطول "مترا ونصف المتر فوق الأرض، وخمسة أمتار تحتها"! والآن
والآن، في هذه المساء الصنعائي الحزين، فإنه ما عاد حاضرا على أرض السياسة في اليمن، فقد توفاه الله قبل ساعات في أرض تبعد آلاف الأميال عن مسقط راسه.

وصار من واجب اليمنيين أن يودعوا هذا الرجل بما يليق، وأن يجدوا سبيلا لنقل جثمانه إلى اليمن التي وهبها عمره. صار من الواجب أن يترفع اليمنيون على جراحهم واحقادهم ورغباتهم وعصبوياتهم، وأن يجعلوا من غياب أبرز سياسييهم فرصة لاختبار صلاحية ما بقي من "انسانيتهم" بعد 8 شهور من القتل والتخريب والتدمير والتجريف، وأن تتضافر جهودهم كيما يتاح للدكتور الإرياني، "القصير" والعميق، اللماح المتقشف، المناور المتجذر، الالتحاق بامتاره الخمسة الأخرى في بقعة ما، تحت هذه الأرض التي أحبها ووهبها من فكره ودهائه وعلمه، الكثير.

الحل الأممي في اليمن

المصدر: نشوان نيوز- العربي الجديد
الكاتب: بشير البكر
يؤكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن شروط الحل السياسي في اليمن باتت متوفرة. ولذلك، يبدو متفائلاً بلقاء قريب يضع الأطراف اليمنية المتحاربة وجهاً لوجه على طاولة حوار واحدة. ونظراً لتعقيدات الوضع اليمني، يبدو تفاؤل ولد الشيخ حذراً وحساباته متأنية، ذلك أن ضراوة القتال تزداد كلما طال أمد الحرب، والأزمات الإنسانية في تفاقم دائم، حتى باتت أغلبية الشعب اليمني مهددة بالجوع والعطش والأمراض.

تفاؤل ولد الشيخ له ما يؤيده على أرض الواقع، حيث تتوفر جملة من المعطيات التي ترجّح كفّة الحل السياسي على استمرار القتال. أولها حالة الإنهاك التي حلّت بالمتحاربين، الشرعية والطرف الآخر. وعلى الرغم من أن الشرعية حققت انتصارات ملموسة على الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، فإنها تعاني صعوبة كبيرة في التقدم على الأرض، ولولا الدعم العسكري والمادي الذي تقدمه بعض دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لكانت الإنجازات الميدانية متواضعة.

ومع أن هذه الدول ملتزمة بقوة دعم الشرعية اليمنية، فإنها تفضّل وصول الأطراف اليمنية إلى حل يوقف النزيف الذي تعاني منه الأطراف كافة. أما من جانب المعسكر الآخر، فالصورة ذات بعد كارثي، حيث بات استمرار الحوثيين والرئيس المخلوع بالقتال أمراً انتحارياً عبثياً لا مردود له من الناحيتين العسكرية والسياسية، بل إنه يترجم كل يوم إلى خسائر بشرية واقتصادية وتصدعات داخلية بالصفوف. ولذلك، هم ميالون إلى حل يحفظ باقي ماء الوجه، ويعطيهم دوراً في أي ترتيبات سياسية لاحقة. ومن دون شك، هم يجدون أن الأرضية التي وضعها ولد الشيخ للّقاء المقبل في جنيف مناسبة جداً، لأنها تركت المجال مفتوحاً أمام الأطراف لتضع أوراقها على طاولة الحوار، من دون شروط مسبقة، وأن يكون التفاوض سيّد المنازلة. وستوفر الأمم المتحدة الأجواء المساعدة على امتصاص التوتر، وهي تعمل جادة لكي لا تتكرر تجربة مؤتمر جنيف السابق الذي اتّسم تنظيمه بالتسرّع والارتجال، الأمر الذي قاد إلى فشل ذريع، وزاد من تفاقم الأزمة.

أما المعطى الثاني، فهو رضوخ الحوثيين والرئيس المخلوع وقبولهم بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، وقد أكد ولد الشيخ، في لقاء خاص مع "العربي الجديد"، أنه حصل على تعهّد من هذين الطرفين بأنهما سينفذان بنود القرار ضمن صفقة شاملة، بما في ذلك القبول بمراقبين لوقف إطلاق النار.

ويتلخّص المعطى الثالث بتقاطع مواقف الأطراف الدولية والإقليمية، وتلاقيها من حول صيغة الحل. وهنا، يمكن التوقف عند الموقف الإيراني في صورة أساسية، وهناك عدة مؤشرات على أن طهران في طور التسليم بالهزيمة.

وهناك معطى ذو أهمية قصوى، يتمثّل في اتفاق الأطراف كافة على تعميم المقاربة السورية الخاصة بالإرهاب. هذه الصيغة التي تهوّن من أي خلاف أمام تلاقي الأطراف في الحرب ضد القاعدة وداعش، وهذا ما يفسر الضغط الأميركي على الشرعية اليمنية منذ عدة أشهر، لإعطاء الأولوية للحرب ضد القاعدة على مواجهة الحوثيين عسكرياً، ولا سيما أن واشنطن تولي قاعدة اليمن أهمية خاصة منذ عدة سنوات، وتخوض ضدها حرباً مفتوحة أسفرت عن تصفية أغلبية رموزها، مثل العولقي والشهري والوحيشي.

يضاف إلى المعطيات السابقة أن الشعب اليمني يواجه، بسبب الحرب، عدة أزمات إنسانية لا مثيل لها، فنسبة الفقراء ارتفعت بشكل كبير حتى قاربت نسبة 90% من السكان، وليس الغذاء وحده الذي صار عزيز المنال، بل كذلك الماء والدواء، وتوفير العلاج لآلاف الجرحى، الأمر الذي يدفع الأطراف المتحاربة في المعسكرين إلى وقف الحرب التي تحمّل المدنيون في المعسكرين أوزارها الثقيلة.

– العربي الجديد

الدكتور الارياني .. ميزتان نادرتان!

المصدر: صفجة الكاتب
الكاتب: خالد الرويشان
من النادر حقا أن يظل سياسيٌ في قلب السلطة في بلد عاصف مثل اليمن ولمدة تقترب من نصف قرن! لا بدّ أن يكون هذا الرجل شديد الذكاء! ..وهذه هي الميزة الاولى للراحل الدكتور عبدالكريم الارياني رحمه الله.

ثم تأتي الصفة الأكثر ندرةً بين السياسيين في اليمن ..قراءة تاريخ اليمن!
كان الدكتور الارياني يعيش التاريخ! وكانت حساسيته مفرطة تجاه تاريخ الامامة في اليمن.

أتذكر أننا كنا على عشاء في منزل رئيس الوزراء الأسبق الأستاذ والسياسي العتيد محسن العيني بصنعاء ..وكان على شرف كلوفيس مقصود المثقف والسياسي اللبناني الشهير ..وكان ذلك في 2004.

ودار الحديث حول ايران ..وإذا بالدكتور الارياني يقول أن ايران أصبحت أكثر خطراً على العرب من اسرائيل في هذه الحقبة من الزمن!
حاولت أن أرد محتجا بأواصر التاريخ والثقافة مع ايران! وقلت أن هوية ايران في معظمها اليوم عربية .. وذلك عبر اللغة والحرف العربي وأوزان الشعر ومقامات الموسيقى.

وقلت ضاحكا أنه حتى تشيّع ايران يظل للعرب وليس لغيرهم! ..وضحك الجميع!

في تلك الأيام لم تكن كارثة الحوثي قد استفحلت ..لكن الدكتور الارياني وكما بدا لي في تلك الساعة كان مدركا لخطورة مايحدث وسيحدث!

واتضح لي في ما بعد أن الكارثة لا يمكن تفاديها أحيانا لمجرد أنك ذكي وتعيش التاريخ! وما ذاك الاّ لأنك في الواقع مجرد حجر في جدار السُلطة!

الحكمة والنميمة السياسية يمانيتان

المصدر: نشوان نيوز – العربي الجديد
الكاتب: محمد صالح المسفر
استوقفني في مجمّع تجاري في الدوحة شباب قادمون من دولة خليجية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في قطر، ودعوني إلى جلسة حوارية عن الشأن الخليجي، في مقهى، أخذنا زاوية تكاد تكون أكثر هدوءاً فيه، وأمطروني بأسئلة عن اليمن والحرب الدائرة هناك ومن سينتصر فيها.

(2)
قال أحدهم إن زمن الحرب طال، ودُمرت البلاد، وغاب الأمن، وانهار الاقتصاد، وليس هناك حكومة تضبط الأمن، فالحكومة الشرعية في الرياض بكامل أركانها، والحوثيون وعلي عبد الله صالح يحكمون في شمال اليمن وبعض جنوبه، مهمتهم التدمير والقتل بلا حساب ولا عقاب.

ومع ذلك، ما زال وعاظ ومشايخ وساسة يردّدون على مسامعنا حديث الرسول عليه السلام قبل 1436 عاما "أهل اليمن أرقّ أفئدة وألين قلوباً، الإيمان يمان والحكمة يمانية"، ومع الأسف الشديد، لا نرى أفئدة رقيقة ولا قلوباً ليّنة، ولا إيماناً يُحتذى به، والحكمة غائبة. قلت: نعم، لم يعد هناك أفئدة رقيقة في اليمن، ولا قلوب لينة، نرى الدمار والقتل والحصار الذي ينفذه الاتحاد الحوثي ــ الصالحي على تعز ومناطق أخرى من اليمن. ولا شك أن الحكمة اليمانية ذهبت مع أهل الحكمة الذين قضوا في الأزمان الماضية. أما القول إن أيام الحرب طالت، وليس هناك بارقة أمل في الوصول إلى حلول تعيد الناس إلى ديارهم وممتلكاتهم، وتحفظ الأمن والاستقرار، فهذه أفكار أصحاب مدرسة التيئيس العربي، الأمل في الله قوي، وفي صبر المقاومين للظلم وطغيان الحلف الثنائي (صالح والحوثي)، والله جلت قدرته يقول: "وبشّر الصابرين" إذا صبروا.

أما القول إن الحرب طالت أيامها وبدأ الناس اليأس، فاعلموا أن الحروب الأهلية عندما تبدأ لا أحد يعرف متى تنتهي. وبكل المقاييس، فإن الحرب الدائرة في اليمن حتى اليوم أقصر فترات الحروب. استمرت الحرب اللبنانية 15 عاماً، والحرب الأهلية في السلفادور دامت 13 عاماً، وحرب فيتنام دامت 20 عاماً، والحرب في العراق تدور رحاها منذ 1991، والحرب السورية دخلت عامها الخامس، وكذلك في ليبيا.

"على الرغم من شراسة المعارك وصعوبة طوبوغرافيا ميدان الحرب، إلا أن هناك تقدماً لا يمكن إنكاره، كما أن معارك مأرب والجوف تسير لصالح جيش الحكومة الشرعية"
نعم، يجب أن تنتهي هذه الحرب في اليمن في أسرع وقت، حفاظاً على اليمن وشعبه العزيز، وعلى وحدة أراضيه. وأعتقد أن هذه الحرب قاربت على النهاية لصالح الشرعية، فمعظم المحافظات الجنوبية تم تحريرها من الحلف الثنائي (صالح والحوثي) ومعه إيران. معارك تدور اليوم في تعز ومحيطها، وهناك تطور في سير المعارك لصالح القوى الشرعية بمساعدة قوات التحالف العربي. إذاً، يمكن القول إنه على الرغم من شراسة المعارك وصعوبة طوبوغرافيا ميدان الحرب، إلا أن هناك تقدماً لا يمكن إنكاره، كما أن معارك مأرب والجوف تسير لصالح جيش الحكومة الشرعية، والقبائل المعارضة للحوثيين وعلى عبد الله صالح. وفي تقديري، سنشهد، مع نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، إنجازات عسكرية ليست في صالح الانقلابيين.

(3)
قال أحد الإخوة: نسمع أن خلافات بين أعضاء الحكومة الشرعية اليمنية في الرياض تعطل سرعة الإنجاز العسكري في اليمن، وتعطل إعادة الحياة إلى طبيعتها. أقول: لا ينكر أي متابع أن هناك خلافات بين الرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه خالد بحاح، وبين هادي وقيادات عسكرية يمنية مرموقة، وهي تنصب على تعيينات يجريها الرئيس من دون التنسيق مع السلطة التنفيذية، ولها صلة قرابه مع الرئاسة، وليست على أساس الكفاءة والنزاهة. يؤسفني القول إن نميمة سياسية يقوم بها قادة في السلطة الشرعية، للنيل من بعضهم عند قيادات في التحالف. ولعلي لا أفشي سراً إذا ذكرت هنا بعض النمائم: يقال إن "س" من القادة على علاقة قوية وخاصة مع القيادات السياسية في الإمارات، الأمر الذي يصل إلى حد إرسال غداء أو عشاء من القصر إليه. ويقال إن "ص" على علاقة بالحوثيين، ولم يقل كلمة تسيء إليهم. ويقال إن شخصية قيادية تعمل على إلحاق حضرموت بدولة خليجية.

في التحليل النهائي، قيادات الشرعية اليمنية كلها في الرياض، وعلى علاقة قوية بالقيادة السياسية في المملكة، ويصل إليهم زادهم اليومي، ولا ينتقص ذلك من مكانتها. ولا بد أن تكون علاقات قادة الشرعية حسنة جداً مع كل دول التحالف، ما لا يعني أنهم عملاء لها، وإنما هم شركاء في مواجهة حلف صالح والحوثي المدعوم من إيران. ويقيني ومعرفتي بالحال اليمني أن اتهام ذلك القائد بعلاقة مع الحوثيين، أو دولة خليجية معينة، ظالم وباطل ولا حقيقة له. وإنما تروج تلك النميمة، بهدف التشكيك في مكانة الرجل والنيل منه. وفي مجال العسكريين، تسري النميمة بين القادة، لتصل إلى قادة التحالف العربي أن الجنرال "ص" عضو في حزب الإصلاح، ولا يجب أن يُعطى دوراً ميدانياً. و"الإصلاح" من الأحزاب السياسية اليمنية، ولا يمكن تجاهله، وليس عيباً أن يكون هذا القائد أو ذاك عضواً فيه أو في الحزب الاشتراكي أو في الحراك الجنوبي، فكلهم يعملون لاستعادة الشرعية، وبناء الدولة اليمنية على أسس حضارية.

آخر القول: أتمنى على كل القيادات اليمنية ألا يشكك بعضهم في بعض، في صالونات قادة التحالف الخليجي، فذلك يضعف هيبتهم ويضرّ قضيتهم العادلة، ولن يزدادوا مكانة ورفعة.