إليك أخي الرئيس وحدك في اليمن بعد المولى عز وجل نتوجه بخطابنا هذا، نخاطب فيك الأخ الأكبر لا ولي الأمر، نخاطب فيك الأب لا الحاكم، نخاطب فيك الإنسان لا المسئول..
نخاطب فيك أخلاقك لا مسؤولياتك، نخاطب فيك سماحتك المعهودة لا صلاحياتك القانونية، نخاطب فيك عفوك حين تـظـفر لا قدرتك على تأديب إخوتك الأصغر منك، نخاطب فيك كل صفاتك الإنسانية النبيلة والجميلة والرائعة لا نناقش معك إجراءات اتخذت ولكن ليس بالطريقة التي نفذت بها..
نناشد فيك كل ما تقدم وكل ما سيأتي أن تصدر توجيهاتك الكريمة بإعلان مكرمة رئاسية جديدة تتمثل بالعفو الكريم والإفراج السريع عن الزميل ((محمد المقالح والأستاذ هشام باشراحيل)) وبقية الزملاء الصحفيين المسجونين، نريدها مكرمة رئاسية جديدة منك كما عودتنا على ذلك دائما، فقد عفوت بسماحة صدر وكرم أخلاق ومقدرة على العفو عن الزميل ((عبد الكريم الخيواني)) وقبله عن الأخوين/ يحي الديلمي من الإعدام ومحمد مفتاح من المؤبد، ونريدها الآن مكرمة أخرى جديدة منك سنذكرها لك بكل فخر واعتزاز وإكبار، نريدك أيها الأخ الأكبر أن تبقى كبيرا دائما في سموك المعهود بنظرنا والعالم..
إن كان المقالح قد أخطا فقد نال عقوبة رادعة ومثله باشراحيل، وكلاهما يعانيان الآن من أمراض صحية عديدة وخطيرة لا تخفى عليك ولم تعد أجسادهما الهزيلة التي أنهكها السجن تقوى على حملهما في ظروف سجنهما ونفسيتهما المحطمة، ولا نريد لك أن تتحمل أمام الله وأمام ضميرك والتاريخ وزر وفاتهما في السجن لا قدر الله وهم في هذه الحالة الصحية السيئة، نعرف أن ذلك سيزعجك جدا وستشعر بالتأنيب الشديد إذا قدر الله على احدهما أو كلاهما..
نرجو الله لهما السلامة والعافية، ونحن نريد لك أن تشعر دائما بالفخر الشديد انك تعفو حين تقدر وهذه صفة حميدة ميزتك كثيرا عن بقية الرؤساء، وهذا عهدنا بك وما تفاجئنا به دائما، انك حليم فوق ما نتصور وسموح فوق ما نرجو وكبير بحجم الوطن الموحد الكبير وذلك عشمنا فيك، وأن صدرك الواسع الرحب يتسع لكل حماقات وتطاول إخوتك عليك وسوء تصرفاتهم معك..
ورغم ذلك يظلون في نظرك إخوتك الأصغر منك مهما كانت هفواتهم وشطحاتهم في بعض الأحيان، نعم تظل أنت الأخ الأكبر الذي ولاه الله أمر هذا الشعب إلى ما شاء الله، وماذا عساها تكون خطيئة المقالح أمام جرائم الحوثي الكبيرة الذي عفوت عنه وعن كل جرائمه من اجل أن ينعم أهلنا وإخواننا في صعدة بالأمن والسلام والطمأنينة..
وماذا تساوي خطيئة باشراحيل أمام جرائم عناصر الحراك التي تقطع الطريق وتسفك الدماء وترفع أعلام التشطير وتحرق أرزاق البسطاء في لحج وأبين والضالع لا لذنب ارتكبوه سوى أنهم من أبناء المحافظات الشمالية.. لقد نال كليهما جزء كبير من العقوبة لما تصرفا به عن سوء تقدير وتفكير وتدبير، وبقية العقوبة نأخذها بعفوك ورحابة صدرك وسموك وترفعك عن الأخطاء والصغائر لإخوتك في الوطن ورعيتك أمام الله، دعك أخي الرئيس مما يقوم به البعض باسم المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني ومسيرات التضامن والاحتجاجات وبقية التسميات التي لا تخرج عنزة من بين الشعير..
نحن نخاطب فيك مروءتك وعاطفتك كأب وإنسان وأخ كريم لكل من في الوطن، نريدك أن تقول لـ(المقالح وباشراحيل) وبقية الصحفيين في السجن كما قال ((يوسف)) عليه السلام لإخوته بسماحة أهل النفوس الكبيرة والأخلاق العالية ((لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين)) ونريدك أن تقول لهم كما قال عليه الصلاة والسلام لإخوانه أهل ((مكة)) بسماحة الأنبياء العظماء ((اذهبوا فانتم الطلقاء)) من السجن..
نريد أن تعم الفرحة أسرهم المكلومة بسجنهم ولتكتمل فرحة إنهاء الحرب في صعدة بخروج المقالح إلى أسرته وأطفاله وعودة الولد الضال ((الفضلي)) إلى رشده بخروج باشراحيل وأبنائه.. جميعهم أبناء الوطن مهما شط بهم الجموح والحماقة تظل أنت الراعي الأمين لكل الوطن ومن فيه، مصداقا لقول الرسول الأعظم / كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، نريد أن يعم السلام والأمن كل ربوع هذا الوطن الموحد من صعدة إلى شمسان عدن ومن الغيظة إلى ميدي لكي نتفرغ للبناء والتنمية والإعمار وإصلاح ما أفسدته وخلفته الفتن من شروخ عميقة في النفوس وترميم التشققات المؤذية والخطيرة في جدار الوحدة..
ونتمنى مخلصين إصدار عفو عام وشامل بكل المعتقلين على ذمة حرب صعدة وما يسمى بالحراك في اقرب فرصة إذا التزموا بعدم العودة إلى أعمالهم الصبيانية المضرة بأنفسهم ووطنهم، لننهي هذه الدوامة الخبيثة التي تكاد تعصف بالوطن وبكل شيء جميل فيه وبمن فيه أرضا وإنسانا.. ولكن نريد أن نبدأ عاجلا بهذين الرجلين لحالتهما الصحية الحرجة أولاً، ترى أخي الرئيس ماذا عساها تكون أخطاء وخطايا الصحفيين أمام جرائم من يرفعون السلاح في وجه الدولة، كيف نعفو عن الحوثي بكل جرائمه ولا نعفو عن صحفي كل سلاحه القلم..
صحيح أن القلم اخطر وافتك في بعض الأحيان من كل الأسلحة والقذائف لكن النية تختلف هنا فهي ليست لغرض القتل بذاته ولكنه شطط القول لا القصد في القتل والتدمير والخراب كما يفعل من يحمل السلاح..
الإفراج عن المقالح أخي الرئيس سيفرح أطفالا في سن الزهور فجعوا بغياب أبيهم منذ أكثر من خمسة أشهر ولو قدر لك أن ترى أطفاله أثق انك بقلبك الرحيم ستتمزق ألماً ورحمة بهم لأنك أب قبل كل شيء وخال وعم وجد مثل أي إنسان قبل أن تكون رئيسا على الجميع، ومثله الأستاذ هشام باشراحيل بظرفه الصحي الشديد الحرج وولديه محمد وهشام الذين ينتظرهما أطفالهما ووالدتهما وزوجاتهما بفارغ الصبر والأمل فيك وبعفوك عنهم بعد الله ومعالجة القضية بأسلوب آخر أنت أكرم وأولى من يقوم به..
نعم ننتظر مكرمة جديدة منك بإطلاق سراحهم جميعا ومعهم كل الصحفيين الآخرين الموجودين الآن في السجن..مصداقا لوعدك الشجاع وتوجيهاتك الكريمة السابقة في العام 2004م بعدم حبس الصحفيين..
أخي الرئيس كفى عقابا لهم ولنا وهو درس بليغ لن ينسوه ما داموا على قيد الحياة.. وعلى الأخ العزيز والرائع / عبده بورجي السكرتير الصحفي لفخامة الرئيس عرض هذه المناشدة العاجلة على الأخ الرئيس.. أخي عبده ((أبو وائل)) اعرف كم أنت أمين ومحب للأخ الرئيس وكم تحب له الخير والسؤدد بأن تبقى صورته وتاريخه دائما مشرق في ذاكرتنا نحن الصحفيين زملائك في الكلمة وفي ذاكرة كل اليمنيين، لذلك أرجو أن لا تنسى أخي الحبيب ولا تتردد في عرض هذه المناشدة يومنا هذا الأربعاء على فخامة الرئيس..
وذلك عهدنا بك أمينا معه في كل أعمالك وإخلاصك لوطنك ولفخامة الأخ الرئيس بشكل خاص.. فاستحقت عن جدارة منك كل هذه الثقة والتقدير التي أولاك هي فخامة الرئيس كل هذه الفترة والى ما شاء الله.. وهنيئا هذه الثقة الغالية بكل حب وإخاء وود فأنت أهلا لها وأكفأ.
نشوان نيوز - خاص
الزيارات : 378 | التعليقات : 6
لضمان نشر التعقيب:
كن دقيقاً وهادئاً واكتب تعليقاً
يتناسب مع نص الموضوع
تجنب
التشهير والاتهام والتحقير ولا تستخدم الالفاظ والعبارات الجارحة
احترم الثوابت الوطنية والدينية
راجع النص قبل إرساله
حوثي وشراحيل ومقالح(زائر)
|
الجمعة 12-03-2010 02:12 صباحا
بحسب بيانات الدولة الحوثي تسبب في القتل والتشريد لمئات الالاف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة ..ترى كم عدد الشهداء مدنيين وعسكرين رجال وشيوخ اطفال ونساء الذين سقطوا من الجانبين جراء فتنة الحوثي بحسب البيانات وما اذيع وعرض سواءا لمراسم تشيع الجنود والقادة العسكرين او الصورالتي شاهدناها لمئات بل لالاف المشردين في مخيمات النازحين وكذا الدمار الذي عرضة التلفزيون لمناطق النزاع ..
الان وللتاريخ واحقاق الحق نقول ونحن لسنا ضد العفو عن اي يمني يرجى له الهدايه والصلاح من ارحم الراحمين ..ولأن جميع البنود السته لا تدين الحوثي تكون الدوله قد عفت او سامحت الحوثيين ..
وبالمقارنه هل يتساوي ماقام به الباشراحيل والمقالح والحوثي
فالعفو عن الحوثي يدل على ان الجرم الذي ارتكب من قبل الباشراحيل والمقالح اكبر مما ارتكبه الحوثيون فقط نريد ان نعرف الحقيقة التي بموجبها استحقا السجن بينما الاخر استحق العفو بالتاكيد نحن لسنا ضد العفو بل ننشد العفو للجميع ..
مواطن غيلي(زائر)
|
الجمعة 12-03-2010 05:06 مساء
أخي محمد من ينكر على الرئيس حبه للعفو و من شيمه (العفو عند المقدرة) وقد تكرر في عدة مراحل ومنها بعد 94م و أيضا مع حرب صعده ولا زلنا نتوقع من الرئيس وبالأخص في جانب العفو الكثير حتى عن أصحاب التدمير والتكسير والتخريب باسم الحقوق لكن ما يخطر على بالنا هل كثر التسامح مفيد وهل من سيشملهم التسامح عن غيهم وتماديهم سيفيقون هذا هو السؤال الأهم؟ نعم نريد أن نكون من أولاد اليوم جميعا ونريد أن يعم الحب بين الجميع والتسامح أحد أسبابه ولكن يجب أن نعترف أن كثر التسامح أيضا سبب لما نحن فيه اليوم من فوضى وهي الفساد بعينه دعما للفاسدين وليست ديمقراطية كما يدعي البعض نعم نريد تسامح يشمل الجميع ويجعلنا من أبناء اليوم عبر فتح صفحة جديدة نتعاون فيها على البر والتقوى ويجب أن نعترف أن الإصلاح والقضاء على الفساد مسؤولية الجميع و ليس سهلا ويحتاج وقت وصبر وتضحية والحمد لله الكل اليوم يقول ما يريد ولكن يجب أن يكون التسامح مشروط بالضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه بعد اليوم بقصد أو غير قصد بأي نوع من أنواع الفساد وأولها وأعظمها فساد الفوضى بكل أشكالها .
يتبع
مواطن غيلي(زائر)
|
الجمعة 12-03-2010 05:08 مساء
فلا يوجد عاقلا بيننا ضد التسامح مقابل التعبير الحضاري عن كل المطالب المحقة والمشروعة فإننا إذ نشاطركم ما تتمنوه لمعرفتنا بكم وهذا ينم عن حبكم للوطن المهاب الذي أساسه المواطن الصالح ونرجو أن تكون دعوتكم فيها صلاح وخير وعودة الجميع إلى رشدهم ونتمنى أن لا يكون بيننا عميلا أو مأجورا أو حاقدا أو حاسدا أو ناقما على هذا الوطن فما ترجوه أخي محمد ليس صعبا على رجل بقامة وحكمة وشهامة رئيسنا الحليم حتى على أعدائه و يشهد له الكثير في العفو والوفاء بالوعود هذا للأنصاف و شكرا
حوثي وشراحيل ومقالح (رد)(زائر)
| 1
الجمعة 12-03-2010 07:34 مساء
جميل جدا تعليق حوثي شراحيل مقالح حقيقة جميل جدا
ولا اعتقد ان من كتبه قارئ عادي ..في اعتقادي انه عادل الاحمدي ..
بس انا في اعتقادي ان الباشراحيل لعب دورا لايستهان به في كل مايجري على الساحه اليمنيه وهو اي الباشراحيل
سبب رئيس في نهوض الحراكين الجنوبي والشمالي ولهذا فضرره في نظر الدوله اكبر ومايدل على ذلك مايحصل الان على الساحه اليمنية خاصه وان اسم صحيفة الايام لايزال على كل لسان وقضيتها قضية الصحيفه الايام اصبحت قضية راي عام بعدما انفردت الجزيرة باعداد برنامج خاص لها
هيثم(زائر)
|
الجمعة 12-03-2010 10:36 مساء
أخي الكريم
يعلم الله أن كاتب هذا التعليق لا يحمل إلا المحبة لوطنه وأبناء وطنه وخاصة أصحاب الأقلام الشريفة والعقول الراجحة ولعلك أخي بما طرحت من كلام أسهبت فيه إسهاباً بحجم الطلب ومقدرة المطلوب منه لكني كمواطن بسيط يسبق قلمي لساني بما يجيش به قلبي أتساءل
لماذا سكتت الأجهزة الرسمية وتغاضت عن الحوثي حتى صار يتمتع بقوة مكنته أن يحارب الدولة بل الشعب اليمني لستة حروب متتالية دمرت اقتصاد البلد وشردت مئات الآلاف وذهب ضحيتها المئات من أبناء القوات المسلحة الذين لا ذنب لهم إلا أنهم يؤدون الواجب لحماية الوطن وها أنت تؤكد أن الرئيس قد عفا عن قادة التمرد بأي قانون وأي شريعة؟
لماذا ظل الجميع بما فيهم المثقفين صامتين أمام جرعة الحقد التي كان باشراحيل يسقيها كل يوم لأبناء جنوب الوطن بغية إنتزاع حبهم لوطنهم اليمن الموحد الحلم الذي تحقق مستخدماً زيارات السفيرين الأمريكي والبريطاني لدر الأيام وسيلة للإستعراض على حكومة الغفلة حتى أنتهى به الحال إلى تشكيل مليشيا تزيد من إنتقاص هيبة الدولة واليوم مطلوب العفو عنه بنفس الآلية؟
هيثم(زائر)
|
الجمعة 12-03-2010 10:52 مساء
يتبع
لماذا سيدي تقرن إسم محمد المقالح الكاتب السياسي الذي لا يملك إلا قلمه النافذ إلى صدور المفسدين والكاشف لعوراتهم تقرنه بالفئة الأولى المدعومة بشيعة الضلال الحالمة بعدة الإمامة السلالية والفئة الثانية المدعومة بالعدو التاريخي لليمن وأفكار العدننة المقيتة وهو ما يؤسف له حقاً فالعفو لا يكفي للمقالح بل رد الإعتبار حتى يظل مداد الأقلام الشريفة يسيل جارفا كل المفسدين والحاقدين على هذا الوطن؟
أما الأخ برجي الذي يهنأ بقرب الأخ الرئيس فيكفيه شرف تلميع وعودة الوزير اللوزي بعد أن أندثر وغاب وبدأ الإعلام يصلح بغيابه الميمون ومع هذا كله الشكر والتقدير للأستاذ محمد الشيباني على وفائه لزملاء المهنة ولكل مجتهد نصيب بس يا ريت بالقانون